الشيخ الأنصاري
302
كتاب المكاسب
وبنى في الإيضاح جريان الخلاف في المسألة على أن الحوالة معاوضة أو استيفاء ، وأن المعاوضة على مال السلم قبل القبض حرام أو مكروه ( 1 ) . وأنكر جماعة ممن تأخر عن العلامة ( 2 ) كون هذه المسألة من محل الخلاف في بيع ما لم يقبض ، بناء على أن الحوالة ليست معاوضة فضلا عن كونها بيعا ، بل هي استيفاء . أقول : ذلك إما وكالة وإما حوالة ، وعلى كل تقدير يمكن تعميم محل الخلاف لمطلق المعاوضة ويكون البيع كناية عنها ، ولذا نسب فيما عرفت من عبارة التذكرة المنع في هذه المسألة إلى أكثر علمائنا وجماعة من العامة محتجين بالنبوي المانع عن بيع ما لم يقبض ( 3 ) ، واستند الشيخ رحمه الله أيضا في المنع إلى الإجماع على عدم جواز بيع ما لم يقبض ( 4 ) . وقد عرفت ما ذكره الشيخ في باب الحوالة ( 5 ) . ولعله لذا قال الشهيد في الدروس في حكم المسألة : إنه كالبيع قبل القبض ( 6 ) .
--> ( 1 ) الإيضاح 1 : 508 . ( 2 ) مثل المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 399 ، والشهيد الثاني في المسالك 3 : 250 ، والمحقق السبزواري في الكفاية : 96 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 23 : 170 . ( 3 ) راجع الصفحة 298 . ( 4 ) المبسوط 2 : 122 ، وراجع الصفحة 119 أيضا . ( 5 ) راجع الصفحة 297 . ( 6 ) الدروس 3 : 211 .